الفرق بين القدرات والتحصيلي ومن يحتاج أيهما
آخر تحديث: 2026-09-28
الخلاصة أولًا
اختبار القدرات العامة واختبار التحصيل الدراسي (التحصيلي) اختباران يقدّمهما المركز الوطني للقياس (قياس) التابع لهيئة تقويم التعليم والتدريب، ويُستخدمان في القبول الجامعي، لكن كل واحد منهما يقيس شيئًا مختلفًا.[1][2]
وتشرح الهيئة الفرق بينهما هكذا: اختبار القدرات يقيس القدرة على الفهم والتطبيق والاستدلال والتحليل من خلال محتوى اللغة والرياضيات، ولا يعتمد اعتمادًا مباشرًا على المعلومة المجرّدة، أما التحصيلي فيقيس مستوى المعرفة التي حصّلها الطالب من المقررات المدرسية في مواد محددة.[1]
بعبارة عملية: في القدرات يُسأل الطالب «كيف تفكّر؟»، وفي التحصيلي يُسأل «ماذا تعرف من مقرراتك؟». لذلك يختلف الاستعداد لكل منهما، ويختلف توقيته أيضًا.[1][2]
اختبار القدرات: ماذا يقيس؟
تصف الهيئة اختبار القدرات بأنه يقيس القدرات التحليلية والاستدلالية، ويركّز على القابلية للتعلّم بصرف النظر عن البراعة في موضوع معيّن. ويتكوّن من جزأين: جزء لفظي يشمل التناظر اللفظي وإكمال الجمل والخطأ السياقي واستيعاب المقروء، وجزء كمّي يشمل الحساب والهندسة والجبر وتفسير البيانات.[1]
ويُقدَّم بنسختين بحسب المسار: نسخة التخصصات العلمية لطلاب المسار العام ومسار علوم الصحة والحياة ومسار علوم الحاسب والهندسة، ونسخة التخصصات النظرية لطلاب المسار الشرعي ومسار إدارة الأعمال. والفرق بين النسختين في النسب: مجموع نسب المجالات اللفظية في جدول الهيئة 55% في النسخة العلمية و75% في النظرية، ولا يرد الجبر في جدول النسخة النظرية.[1]
أسئلته من نوع الاختيار من متعدد، ومدته ساعتان وخمس دقائق، ويُطبَّق ورقيًا ورقميًا. ويُمنع فيه استخدام الآلة الحاسبة، وتعلّل الهيئة ذلك بأن الأسئلة تتضمن أرقامًا سهلة.[1]
الاختبار التحصيلي: ماذا يقيس؟
التحصيلي اختبار موحّد يقيس المعارف والمهارات التخصصية المكتسبة لأغراض القبول في التعليم العالي، وله نسختان أيضًا.[2][3]
نسخة التخصصات العلمية لطلاب المسار العام ومسار علوم الصحة والحياة ومسار علوم الحاسب والهندسة، وتركّز على المفاهيم العامة في مقررات الأحياء وعلم البيئة والكيمياء والفيزياء والرياضيات في الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية. وتتكوّن من 5 أقسام، في كل قسم 22 سؤالًا، ومدتها ساعتان وخمس دقائق، وتُقدَّم بالعربية أو بالإنجليزية بحسب اللغة التي يختارها الطالب عند التسجيل.[2]
نسخة التخصصات النظرية لطلاب المسار الشرعي ومسار إدارة الأعمال، وتغطي هذه المقررات من الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية: التوحيد 1 والحديث 1 والفقه 1 والدراسات الأدبية والدراسات البلاغية والنقدية والكفايات اللغوية (الكفاية النحوية والإملائية فقط) والدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا ومبادئ القانون والتقنية الرقمية. وتتكوّن من 5 أقسام، في كل قسم 24 سؤالًا، ومدتها ساعتان وخمس دقائق، وتُقدَّم ورقيًا فقط وباللغة العربية.[3]
وفي النسختين تكون الأسئلة من نوع الاختيار من متعدد، ويُمنع استخدام الآلة الحاسبة.[2][3]
مقارنة عملية: من يختبر ومتى وكم مرة
من يستهدفه كل اختبار؟ تستهدف الهيئة باختبار القدرات طلاب الصف الثاني الثانوي والثالث الثانوي وخريجي المرحلة الثانوية في جميع المسارات، أما التحصيلي فيستهدف طلاب الصف الثالث الثانوي والخريجين من المسارات التي تغطيها كل نسخة.[1][2][3]
عدد المحاولات: لاختبار القدرات خمس فرص، وللتحصيلي فرصتان لطالب الصف الثالث الثانوي قبل التخرج، وفرصتان بعد التخرج من المرحلة الثانوية.[1][2][3]
صلاحية النتيجة: خمس سنوات من تاريخ الاختبار في القدرات، وخمس سنوات ميلادية من تاريخ الاختبار في التحصيلي.[1][2][3]
المواعيد: تذكر صفحة القدرات في تبويب «مواعيد الاختبارات» أن الاختبار الرقمي متاح طوال العام، أما التحصيلي فيُعقد في فترات تعلنها الهيئة في التبويب نفسه من صفحة كل نسخة. راجع الصفحة الرسمية قبل أن تبني خطتك على أي موعد.[1][2][3]
النتيجة والقبول: تزوّد الهيئة منصة القبول الموحد بأعلى نتيجة حصل عليها المتقدم في القدرات والتحصيلي تلقائيًا فور اعتمادها، دون طلب من الطالب.[4]
من يحتاج أيهما؟
الجواب المختصر: الجهة التي ستتقدّم إليها هي التي تقرّر. فالهيئة تذكر أن اختبار القدرات أحد معايير القبول في العديد من الجامعات، وأنه يُسهم مع المعدل الدراسي وبقية متطلبات القبول في المفاضلة بين المتقدمين وفق السياسات المعتمدة لدى كل جامعة، وأن درجات التحصيلي معيار للمفاضلة لدى بعض الجامعات والكليات.[1][2]
وفي التحصيلي النظري تنصّ الهيئة على أن الجامعات والكليات التي سيتقدّم إليها الطالب هي التي تحدّد ما إذا كان الاختبار مطلوبًا للقبول.[3]
مثال واحد يوضح كيف تُجمع النتائج: يشترط برنامج البكالوريوس في الحوسبة التطبيقية (مسار الأمن السيبراني) في كلية الدراسات التطبيقية بجامعة الملك سعود على خريج الثانوية العامة (علمي) نسبة موزونة 75% مكونة من 40% للتحصيلي و30% للقدرات و30% للثانوية العامة.[5]
هذا مثال لبرنامج واحد فقط، والمفاضلة تتم وفق سياسة كل جامعة كما تذكر الهيئة، فاقرأ شروط البرنامج الذي تريده بنفسك.[5][1]
كيف تقرّر عمليًا؟ اكتب ثلاثة برامج تفكّر فيها، وافتح صفحة شروط القبول لكل برنامج في موقع جامعته، ثم سجّل بجانب كل برنامج: هل يطلب القدرات؟ هل يطلب التحصيلي؟ وما وزن كل منهما؟ إذا طلبت برامجك الاختبارين فخطّط لهما معًا، وإذا اكتفت باختبار القدرات فاجعله أولويتك دون أن تهمل معدلك الدراسي.
مثالان يوضحان الفرق
المثالان الآتيان من تأليفنا للتوضيح فقط، وليسا من أسئلة أي اختبار رسمي.
مثال بأسلوب القدرات (كمّي): في فصلٍ فيه 30 طالبًا، كل منهم يفضّل الرياضيات أو العلوم، ونسبة من يفضّلون الرياضيات إلى من يفضّلون العلوم 3 : 2. كم طالبًا يفضّل العلوم؟ الحل: مجموع أجزاء النسبة 3 + 2 = 5، فالجزء الواحد يساوي 30 ÷ 5 = 6، وعدد من يفضّلون العلوم 2 × 6 = 12 طالبًا. لا تحتاج هنا إلى قانون من مقرر بعينه، بل إلى فهم معنى النسبة وحساب ذهني سريع.
مثال بأسلوب التحصيلي (فيزياء): جسم كتلته 5 كجم يتحرك بتسارع مقداره 4 م/ث². ما مقدار القوة المحصّلة المؤثرة فيه؟ الحل: بقانون نيوتن الثاني، القوة المحصّلة = الكتلة × التسارع = 5 × 4 = 20 نيوتن. هنا لا يكفي حسن التفكير وحده، بل يجب أن تعرف القانون من مقرر الفيزياء.
ولهذا يختلف الاستعداد: استعدّ للقدرات بالتدرّب على أنواع الأسئلة وإدارة الوقت والحساب الذهني، وللتحصيلي بمراجعة المفاهيم والقوانين مادةً مادةً وصفًّا صفًّا، ثم حل أسئلة عليها.
خطة مقترحة لطالب الثانوية
إن كنت في الصف الثاني الثانوي فالتسجيل في اختبار القدرات متاح لك من الآن، فيمكنك أن تبدأ الاستعداد له مبكرًا، ولديك خمس فرص لأدائه.[1]
وفي الصف الثالث الثانوي أعطِ التحصيلي نصيبًا أكبر من وقتك مع استمرار مراجعة القدرات، لأن التحصيلي يغطي مقررات الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية.[2][3]
وقبل أي تسجيل راجع صفحة الاختبار في موقع الهيئة، ففيها المواعيد والتعليمات المحدّثة، ولا تعتمد على منشورات مجهولة المصدر.[1][2]
ولتعرف نقطة البداية المناسبة لك، جرّب اختبار تحديد المستوى، وتذكّر أن نتيجته تقدير غير رسمي وليست درجة صادرة من الهيئة.